أحمد بن محمد المقري التلمساني

348

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

المشهور الحجّة الحافظ العلّامة المحقق الكبير النظار المطلع المصنف المنصف التقي الصالح الناصح الزاهد العابد الورع البركة الخاشع الخاشي النبيه القدوة المجتهد الأبرع الفقيه الأصولي المفسّر المحدّث الحافظ المسند الراوية الأستاذ المقرئ المجوّد النحوي اللغوي البياني العروضي الصوفي الأوّاب « 1 » الولي الصالح العارف بالله ، الآخذ من كلّ فنّ بأوفر نصيب ، الراعي في كلّ علم مرعاه الخصيب ، حجّة اللّه على خلقه ، المفتي الشهير ، الرحلة ، الحاج ، فارس الكراسي والمنابر ، سليل الأكابر ، سيد العلماء الأخيار ، وإمام الأئمة ، وآخر الشيوخ ، ذوي الرسوخ ، بدر التمام ، الجامع بين المعقول والمنقول ، والحقيقة والشريعة بأجل محصول ، وآخر النظار الفحول ، شيخ المشايخ ، صاحب التحقيقات البديعة ، والاختراعات الأنيقة ، والأبحاث الغريبة ، والفوائد الغزيرة ، المتّفق على علمه وصلاحه وهديه ، الذكي الفهامة القدوة الذي لا يسمح الزمان بمثله أبدا ، أوحد الأفراد في جميع الفنون الشرعية ، ذو المناقب العديدة ، والأحوال السّديدة ، شيخ الإسلام ، وإمام المسلمين ومفتي الأنام ، الذي له القدم الراسخ في كلّ مقام ضيق ، والرحب الواسع في حلّ كلّ مشكل مقفل ، صاحب الكرامات والاستقامات ، السّني السّنى « 2 » ، الحريص على تحصيل السنّة ، ومجانبة البدعة ، السيف المسلول على أهل البدع والأهواء الزائغة ، الذي أفاض اللّه تعالى على خلقه به بركته ، ورفع بين البرية محلّه ودرجته ، ووسع على خليقته به نحلته ، معدن العلم ، وشعلة الفهم ، وكيمياء السعادة ، وكنز الإفادة ، ابن الشيخ الفقيه العالم أبي العباس أحمد ، ابن الإمام العلامة الرئيس الكبير الخطيب الحافظ الرحلة الفقيه المحدّث الشهير شمس الدين محمد ، ابن الشيخ العالم الصالح الولي المجاور أبي العباس أحمد ، ابن الفقيه الولي الصالح الخاشع محمد ، ابن الولي الكبير ذي الكرامات والأحوال الصالحة محمد بن أبي بكر بن مرزوق ، العجيسي ، التلمساني . كان رحمه اللّه تعالى آية اللّه في تحقيق العلوم ، والاطّلاع المفرط على النقول ، والقيام التام على الفنون بأسرها ، أمّا الفقه فهو فيه مالك ، ولأزمّة فروعه حائز ومالك ، فلو رآه الإمام لقال « 3 » له : تقدّم ، فلك العهد والولاية فتكلّم ، فمنك يسمع فقهي وفروعي ، ومثلك من راعى ما ينبغي فروعي « 4 » ، أو ابن القاسم لقرّبه عينا ، وقال له : طالما دفعت عن المذهب عينا وشينا ، أو

--> ( 1 ) الأواب : صيغة مبالغة لآئب . وهو الراجع . والأواب : يراد به هنا الدائم الرجوع إلى اللّه تعالى في أموره . ( 2 ) السني - بفتح السين - الرفيع القدر . والسّنى - بضم السين - المنسوب إلى السنة . ( 3 ) في ب « الإمام قال له » . ( 4 ) فروعي ؛ الأول : جمع فرع . والثاني : مؤلف من كلمتين : الفاء العاطفة و « روعي » فعل ماض مبني للمجهول من المراعاة .